محمد نبي بن أحمد التويسركاني
365
لئالي الأخبار
علّمتكهما . قلت نعم قال آية الكرسىّ وآخر سورة البقرة آمن الرسول إلى آخرها ، فخليت سبيله ، ثم غدوت إلى رسول اللّه فأخبرته بما قال فقال صدق الخبيث وهو كذوب قال : فكنت اقرأهما عليه بعد ذلك فلا أجد فيه نقصانا وقال عبد اللّه بن مسعود : لقى رجل من أصحاب رسول اللّه رجلا من الجنّ فصارعه فصرعه الانسي فقال له الانسي : انى أراك ضئيلا شخيتا كأن ذراعك عنك ذراعا كلب فكذلك أنتم معشر الجن أم أنت من بينهم كذلك قال : لا واللّه انّى من بينهم ضليع ، ولكن عاودني الثّانية ، فان صرعتني علّمتك شخيئا ينفعك قال : نعم فعاوده فصرعه فقال له أتقرأ اللّه لا إله إلا هو الحىّ القيوم ؟ قال : نعم قال : فإنك لا تقرءها في بيت الّا خرج منه الشيطان له جنح كجنح الحمار ، ثم لا يدخل حتى يصبح . أقول : الضئيل الرقيق ، والشخيت المهزول والضليع جيد الأضلاع ، والجنح بالتحريك الضّراط وفي الجامع قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من قرأ اربع آيات من اوّل البقرة وآية الكرسي وآيتين بعدها وثلاث آيات من آخرها لم ير في نفسه ، وما له شيئا يكرهه ، ولا يقربه الشيطان ، ولا ينسى القرآن . وفي البيان روى عن عبد اللّه بن مسعود قال : من قرأ عشر آيات من سورة البقرة في ليلة في بيت لم يدخل ذلك البيت شيطان حتى يصبح : أربع آيات من اوّلها ، وآية الكرسي وآيتين بعدها وخواتيمها أقول : هذا الحديث وقوله الماضي يا علي انّ فيها لخمسين كلمة ، وتصريح ابن سيرين كما في المنهج في تعبير لطيف منه بانّها مائة وسبعون حرفا وخمسة أحرف تدل على انّ آية الكرسي إلى وهو العلّي العظيم كما عن المفسّرين والقراء ، ويكشف عنه أيضا ايرادهم فضلها في ذيله لا في ذيل هم فيها خالدون ، هذا مضافا إلي ما في المجمع من نصّه على انّها إلى قوله وهو العلّى العظيم ، وورود قرائتها في بعض الموارد إلى هم فيها خالدون لا ينافي ذلك ، ولا يثبت كونها آخرها بل تعيين قرائتها إلى هم فيها خالدون فيه قرينة على ما ذكرناه نعم الأفضل بل الأحوط أن يقرء ما بعد قوله وهو العلي العظيم بقصد القربة المطلقة مطلقا لما في الجواهر في